عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
19
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عنه أحمد بن حنبل ويحي بن معين وآخرون وفيها أبو نضر هاشم بن القاسم الخراساني قيصر نزل بغداد وكان حافظا قوالا بالحق سمع شعبة وابن أبي ذئب وطبقتهما ووثقه جماعة قال ابن ناصر الدين هو ثقة ماجد شيخ لأحمد بن حنبل اه وفيها الهيثم بن عدي أبو عبد الرحمن الطائي الكوفي الأخباري المؤرخ روى عن مجالد وابن إسحاق وجماعة وهو متروك الحديث وقال أبو داود السجستاني كذاب وفيها الفراء يحيى بن زياد الكوفي النحوي نزل بغداد وحدث في مصنفاته عن قيس بن الربيع وأبي الأحوص وهو أجل أصحاب الكسائي كان رأسا في النحو واللغة قال ابن الأهدل في تاريخه الإمام البارع يحيى بن زياد الفزائي كوفي أجل أصحاب الكسائي هو والأحمر قيل لولاه لما كانت عربية لأنه هذبها وضبطها وقال ثمامة بن أشرس المعتزلي ذاكرت الفراء فوجدته في النحو نسيج وحده وفي اللغة بحرا وفي الفقه عارفا باختلاف القوم وفي الطب خبيرا وبأيام العرب وأشعارها حاذقا ولحن يوما بحضرة الرشيد فرد عليه فقال يا أمير المؤمنين إن طباع الأعراب والحضر اللحن فإذا تحفظت لم ألحن وإذا رجعت إلى الطبع لحنت صنف الفراء للمأمون كتاب الحدود في النحو وكتاب المعاني واجتمع لإملائه خلق كثير منهم ثمانون قاضيا وعمل كتابا على جميع القرآن في نحو ألف ورقة لم يعمل مثله وكل تصنيفه حفظا لم يأخذه بيده نسخة إلا كتاب على جميع القرآن في نحو ألف ورقة لم يعمل مثله وكل تصنيفه حفظا لم يأخذ بيده نسخة إلا كتاب ملازم وكتاب نافع وعجب له تعظيم الكسائي وهو أعلم بالنحو منه قال الفراء أموت وفي نفسي من حتى شيء لأنها تجلب الحركات الثلاثة ولم يعمل الفراء ولا باعها وإنما كان يفري الكلام وقطعت يد والده في مقتلة الحسين بن علي رضي الله عنه وكان يؤدب ابني المأمون فطلب نعليه يوما فابتدر إليهما يسبق إلى تقديمهما له فقال له المأمون ما أعز من يتبادر إلى تقديم نعليه وليا عهد المسلمين فقال ما كنت أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها وشريفة حرصا عليها وقد أمسك ابن عباس بركابي الحسن والحسين وقد خرجا من عنده فقال المأمون لو منعتهما لأوجعتك